مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
524
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
باقيةً في عقبه » « 1 » ، قال : جعل الإمامة « 2 » في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة منهم مهديّ هذه الأمّة . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 46 / عنه : الفيض الكاشاني ، الصّافي ، 4 / 388 ؛ المجلسي ، البحار ، 25 / 252 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 4 / 597 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 12 / 49 وفي الخبر : لمّا حضرت الحسين عليه السلام الوفاة ، لم يجز له أن يردها إلى ولد أخيه لقول اللَّه تعالى : « وَأُوْلُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ » « 3 » فكان ولده أقرب إليه رحماً من ولد أخيه وأولاده هكذا أولى بها ، فأخرجت هذه الآية ولد الحسن عن الإمامة وصيّرتها إلى ولد الحسين ، فهي فيهم أبداً إلى يوم القيامة ، ولقول اللَّه تعالى : « وَمَن قُتِلَ مُظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » « 4 » ، فكان عليّ بن الحسين بدم أبيه أولى وبالقيام به أحرى . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 47 وقال عبداللَّه بن الحسين : إنّ الإمامة في ولد الحسن والحسين لأنّهما سيِّدا شباب أهل الجنّة وهما في الفضل سواء ، ألا إنّ للحسن على الحسين فضلًا بالكبر والتّقديم فكان الواجب أن تكون الإمامة إذاً في ولد الأفضل ، فقال الرّبيع بن عبداللَّه : إنّ موسى وهارون كانا نبيّين مرسلين ، وكان موسى أكبر من هارون وأفضل ، فجعل اللَّه النّبوّة في ولد هارون دون ولد موسى وكذلك جعل اللَّه عزّ وجلّ الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ، لتجري في هذه سنن من قبلها من الأمم ، حذو النّعل بالنّعل ، فبلغ ذلك الصّادق عليه السلام ، فقال : أحسنت يا ربيع ! ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 47 والخبر المشهور عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : شفاء أمّتي في تربتك والأئمّة من ذرِّيّتك . ويروي الشّفاء في تربته ، والإجابة تحت قبّته ، والأئمّة من ذرِّيّته . « 5 »
--> ( 1 ) - [ الزّخرف : 43 / 28 ] . ( 2 ) - [ في الصّافي مكانه : « وفي المناقب أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله سُئل عن هذه الآية ، فقال : الإمامة . . . » ] . ( 3 ) - [ الأنفال : 8 / 75 ، الأحزاب : 33 / 9 ] . ( 4 ) - [ الإسراء : 17 / 33 ] . ( 5 ) - [ راجع : « الشّفاء في تربته عليه السلام » ] .